تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
217
الدر المنضود في أحكام الحدود
الشاهد السابق من غير انتظار الباقي هو انّه صدق عليه انّه افترى ورمى بالزنا ولم يأت بأربعة شهداء وانّه كاذب فيحدّ بالفعل للفرية إذ لا تأخير لحدّ على ما ثبت بالرواية بل بالإجماع ويدلّ عليه أيضا رواية نعيم بن إبراهيم عن عباد البصري قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام . ورواية النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام في ثلاث شهدوا . ثم قال : وقد ترى سندهما كأنّه انجبر بالشهرة وفيه ما مرّ مرارا . أقول : انّ من المسلّم عندهم انّ الروايتين ضعيفتان لكنّهم يقولون بانجبار الضعف بالعمل نعم للأردبيلي رحمه اللَّه في انجبار ضعف الخبر بالشهرة تأمّل واشكال . ثم قال : وقد بالغ في القواعد في ذلك حيث قال باشتراط اجتماعهم في الحضور مجلس الحكم فلو تفرّقوا بالحضور حدّوا وهو بعيد وكذا الأوّل . فهنا قد استبعد كلام العلّامة أوّلا وعطف عليه في ذلك القول الأوّل الذي هو في الحقيقة قول الشرائع أيضا - فهو أيضا عنده بعيد - وعلّل ذلك بقوله : لانّ ثبوت الحدّ بعد غير معلوم حتّى يقال : ولا تأخير للحدّ فان الشاهد قد يكمل شهادته بالباقي وقد يكون اعتمادا على ذلك شهد ، فحدّه قبل شهادة الباقي ومعلوميّة حالهم - خصوصا مع العلم بوجود الباقي وانّه سيجيء عن قريب وتسهّل - محلّ التأمل ، ولانّه يصدق بعد شهادة الباقي انّه اتى بأربعة شهداء فلا حدّ عليه بل لا يبعد الصدق قبله وان كان على سبيل المجاز وبالجملة إبطال هذه الشهادة وحدّ الشهود بمجرّد السبق مشكل مع التخفيف في الحدود ، والدرء بالشبهات ، بل ينبغي ان يحمل على الوجه المتعارف في ذلك فان كمل الشاهد المسقط والّا حدّوا . ثم قال : وكأنّه لذلك قال الشيخ في الخلاف بعدم اشتراط اتّحاد المجلس لانّه قال : إذا تكاملت . أحوط ، وتأويل المختلف وحمله على تفرّقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة دفعة نظرا إلى انّ ذلك هو المذهب عندنا